محمد تقي النقوي القايني الخراساني
521
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قيل : فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النّزع فينطفى وهو يحدّث ويضحك ويتكلَّم وفى المؤمنين أيضا من يكون كذلك وفى المؤمنين والكافرين من يقاسى عند سكرات الموت هذه الشّدائد . فقال عليه السّلام : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديد فتمحيصه من ذنوبه ليروا الآخرة نقيّا نظيفا مستحقّا لثواب الأبد لا مانع له دونه وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوفى اجر حسناته في الدّنيا ليروا الآخرة وليس له الَّا ما يوجب عليه العذاب وما كان من شدّة على الكافر فهو ابتداء عذاب اللَّه له ذلك بانّ اللَّه عدل لا يجور ، انتهى بحار الأنوار ج 3 ص 133 ط كمپانى . وباسناده أيضا عن الصّادق ( ع ) قال ( ع ) قال : رسول اللَّه ( ص ) لو انّ مؤمنا اقسم على ربّه عزّ وجلّ ان لا يميته ابدا ما اماته ابدا ولكن إذا حضر اجله بعث اللَّه عزّ وجلّ اليه ريحين ريحا يقال له المنسية وريحا يقال له المسخية فامّا المنسيّة فانّها تسه أهله وماله وامّا المسخيّة فانّها تسخى نفسه عن الدّنيا حتّى يختار ما عند اللَّه تبارك وتعالى . انتهى ص 144 . وفى حديث سئل الحسن ابن علىّ عليه السّلام ما الموت الَّذى - جهلوه قال أعظم سرور يرد على المؤمنين إذا نقلو عن دار النكد إلى نعيم الأبد وأعظم بثور يرد على الكافرين إذا نقلو عن جنّتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفذ ، انتهى ص 134 . وباسناده عن ياسر الخادم قال سمعت الرّضا ( ع ) يقول انّ أوحش